أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
15
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
وقد كنت مضيت بنفسي ، وأشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدّي ومولاي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام متضيّفا ، ومستجيرا ، ووافدا ، وسائلا ، وآملا ، متوسّلا بكلّ ما توسّل به أحد من الخلائق إليه ، وجعلته تحت قدمي والديّ - رضوان اللّه عليهما - ؛ لأنّي وجدت اللّه - جلّ جلاله - يأمرني بخفض الجناح لهما ، ويوصيني بالإحسان إليهما ، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما . « 1 » وقال بعض آخر : إنّه دفن في بساتين الجامعين بالحلّة ، وهناك مشهد يعرف بقبر السيّد عليّ بن طاووس ، يزوره الناس ؛ وقال بعض : إنّ هذا القبر الموجود بالحلّة قبر ولده المسمّى باسمه ولقبه وكنيته ، وقيل أيضا : إنّه دفن بالكاظميّة . هذا تمام الكلام ، واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال . ومنهم : شرف الدين محمد بن موسى بن جعفر بن طاووس . قتل هذا السيّد في غلبة التتار في سنة ستّ وخمسين وستّمائة . ومنهم : عزّ الدين أبو محمد الحسن بن موسى بن جعفر بن طاووس . هذا السيّد الجليل الزّاهد كان له من البنين ثلاثة : قوام الدين أبو طاهر أحمد ، مجد الدين أبو عبد اللّه محمد ، سعد الدين أبو الحسن موسى ، وتوّفي سنة 654 ه ، ق . « 2 » ومنهم : غياث الدين أبو المظفّر عبد الكريم بن جمال الدين أحمد بن موسى . قال عنه تلميذه وزميله الحسن بن داود الحلّي صاحب الرجال : سيّدنا الإمام المعظّم غياث الدين ، الفقيه ، النسّابة ، النحوي ، العروضي ، الزّاهد العابد ، أبو المظفّر - قدّس اللّه روحه - انتهت رياسة السّادات وذوي النّواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائريّ المولد ، حلّيّ المنشأ ، بغداديّ التحصيل ، كاظميّ الخاتمة ، ولد في شعبان سنة 648 ه ، ق وتوّفي في شوّال سنة 693 ه ، ق
--> ( 1 ) . فلاح السائل ، ص 73 . ( 2 ) . عمدة الطالب ، ص 190 .